الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

482

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

بجِرِاَنهِِ - فَامْرُؤٌ وَمَا اخْتَارَ قول المصنّف « وسئل عن قول الرسول صلى اللّه عليه وآله » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( وسئل عن قول النبيّ صلى اللّه عليه وآله ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 1 ) . « غيّروا الشيب ولا تشبّهوا باليهود » في ( معارف ابن قتيبة ) : جاءوا بأبي قحافة ( أبي أبي بكر ) يوم فتح مكّة إلى النبيّ صلى اللّه عليه وآله وهو شيخ كبير ، رأسه كالثغامة البيضاء ، فأسلم ، فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله : غيّروا شيبته ( 2 ) . وفي ( الأساس ) : كأنّ رأسه ثغامة ، وهي شجرة بيضاء الزهر والثمر كأنّ جمّاعتها هامة شيخ ( 3 ) . « فقال عليه السّلام : إنّما قال ذلك والدّين قلّ » قلّ بالضمّ والكسر القلّة ، يقال : الحمد للهّ على القلّ والكثر . والقل والكثر ، وقال الشاعر : وقد يقصر القلّ الفتى دون همهّ * وقد كان لولا القلّ طلّاع أنجد ( 4 ) ونظيره ما في الخبر عن الباقر والصادق عليهما السّلام : سئلا عن رمل النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في الطواف ، فقالا : إنهّ فعل ذلك في غزوة الحديبية ليرى قريش تجلدّه ، وتجلّد أصحابه . قال الباقر عليه السّلام : ومن أجل ذلك يرمل الناس - أي العامّة - غفلة عن أنّ فعله صلى اللّه عليه وآله وسلم كان موقّتا . قال عليه السّلام : وإنّي لأمشي مشيا ، وكان أبي يمشي مشيا ( 5 ) . وكذا في ( الروضة ) ما عن النبيّ صلى اللّه عليه وآله الفرق بين المسلمين والمشركين

--> ( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 4 : 249 ، وشرح ابن ميثم 5 : 247 « الرسول » أيضا . ( 2 ) المعارف لابن قتيبة : 167 ، والنقل بالمعنى . ( 3 ) أساس البلاغة للزمخشري : 45 مادة ( ثغم ) . ( 4 ) لسان العرب لابن منظور 8 : 237 مادة ( طلع ) . ( 5 ) علل الشرائع للصدوق : 412 ح 1 ، 2 عن الباقر والصادق عليهما السّلام ، وفي الباب عن ابن عباس .